هناك صنف من الرفاهية يستعصي على الفاتورة. لا يُغلَّف ولا يُؤمَّن عليه ولا يُعاد بيعه. إنه الساعة التي تمتد لأن أحداً لا يريد مغادرة الطاولة.
لا تستطيع الأشياء أن تصنع تلك الساعة. لكنها، حين تُصنع بنيةٍ كافية، تؤطّرها: تُبقي النار في الارتفاع الصحيح، وتضع الطعام في متناول المضيف، وتُجلس الضيوف حيث يكون الضوء لطيفاً.
هذه هي الحجة الهادئة ضد الزائل. طاولة صُنعت لعقود تُغيّر حسابات الأمسية. لا شيء فيها يطلب أن يُستبدل، فلا شيء في الأمسية يبدو مؤقتاً.
الاجتماع، حين يُؤطَّر بإتقان، هو الرفاهية الوحيدة التي تتراكم قيمتها. كل لقاء يودع شيئاً يرثه اللقاء الذي يليه.
